العلامة المجلسي
315
بحار الأنوار
نجاه ، والمراد بالتخليص الانتقاء المذكور أي ميزه ذلك عن غيره ، أو المعنى ميزه الله تخليصا إياه عن شرور النفس والشيطان عن غيره ، وفي بعض النسخ التلخيص بتقديم اللام ، وهو التبيين ، والتلخيص والتهذيب التنقية والاصلاح ، والتمحيص الابتلاء والاختبار . والكرامة الاسم من التكريم والاكرام ، والمراد بها هنا نصحه سبحانه ووعظه وتذكيره ، أو ما وعده الله على تقدير حسن العمل من المثوبة والزلفى ، وقبول الكرامة على الثاني بالعمل الصالح الموجب للفوز بها ، وعلى الأول العمل بمقتضاه وبقبولها القبول الحسن اللائق بها ، وقرعه كمنعه أي أتاه فجأة وقرع الباب دقه ، وقال الأكثر القارعة الموت ، ويحتمل القيامة لأنها من أسمائها سميت بها ، لأنها تقرع القلوب بالفزع وأعدها الله للعذاب ، أو الداهية التي يستحقها العاصي ، يقال : أصابه الله بقارعة أي بداهية تهلكه ، وحلولها نزولها واستبدلت الشئ بالشئ أي اتخذت الأول بدلا من الثاني ، والمراد بالنظر التدبر والتفكر ، والظرف في قوله في " منزل " متعلق بالمقام ، و " حتى " لانتهاء غاية المقام ، أي الثبات أو الإقامة ، أي ليعتبر الانسان بهذه المدة القصيرة ، وإقامته القليلة في الدنيا ، المنتهية إلى الاستبدال بها واتخاذ غيرها . وقيل : يحتمل أن تكون كلمة " في " لإفادة الظرفية الزمانية ويكون قوله " في منزل " متعلقا بالنظر ، ومدخول " حتى " علة غائية للنظر ، أي لينظر بنظر الاعتبار وليتأمل مدة حياته في الدنيا في شأن ذلك المنزل الفاني حتى تتخذ بدله منزلا لائقا للنزول فالاستبدال حينئذ اتخاذ البدل المستحق لذلك ، أو توطين النفس على الارتحال . ورفض المنزل الفاني . " فليصنع " أي فليعمل و " المتحول " بالفتح مكان التحول ، وكذلك المنتقل ومعارف المنتقل قيل هي المواضع التي يعرف الانتقال إليها ، وقال ابن أبي - الحديد : معارف الدار ما يعرفه المتوسم بها ، واحدها معرف ، مثل معاهد الدار ومعالمها ، ومنه معارف المرأة أي ما يظهر منها كالوجه واليدين ، وقيل : يحتمل